حصل مشروع وادي الرياض للتقنية في جامعة الملك سعود على رخصة تطوير المدن الصناعية ومناطق التقنية برقم 02/خ ت وتاريخ 30/06/1430هـ والمعتمدة من الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة مدير عام هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية ، وبموجب هذه الرخصة يتم منح المستثمرين في وادي الرياض للتقنية مزايا تنافسية تمكنهم من دعم استثماراتهم وتعزيز مقومات نجاحها ومن ذلك تخفيض رسوم الكهرباء والمياه برسوم رمزية.
وبهذه المناسبة أثنى الدكتور رشيد بن مسفر الزهراني مساعد المشرف العام على وادي الرياض للتقنية للإدارة والاستثمار على تعاون ودعم هيئة المدن الصناعية في تأسيس مشروع الوادي ومنحه رخصة تطوير المناطق التقنية، وأكد من جهته أن هذه الرخصة ستحقق للوادي فوائد جمة في استقطاب الشركات الاستثمارية والمصانع ويعد حافزاً مثالياً لهم لتأسيس مشاريعهم في وادي الرياض للتقنية.
وأكد أن هذا التوجه يأتي في ظل توجهات حكومة خادم الحرمين الشريفين لدعم المشاريع الاستثمارية والصناعية، خاصة وأن مشروع وادي الرياض للتقنية يعد استثماراً متميزاً في صناعة الأبحاث العلمية وتأسيس مجمع اقتصادي معرفي، لا سيما وأنه يتوافر لجامعة الملك سعود ــ في ظل ما تلقاه من رعاية ودعم من حكومة خادم الحرمين الشريفين ــ مقومات تمكنها من استثمار إمكاناتها البشرية ومواردها العلمية في تأسيس اقتصاد معرفي يعزز مكانتها عالمياً وينوع الموارد الاقتصادية للمملكة.
وفي سياق حديثه قدم الدكتور رشيد الزهراني شكره وامتنانه إلى معالي مدير جامعة الملك سعود الأستاذ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان على ما يبذله من جهد وعطاء متواصل في تأسيس مشروع وادي الرياض للتقنية كأحد المشاريع الإستراتيجية للجامعة التي تنطلق من توجهات حكومة خادم الحرمين الشريفين وتستند إلى تطلعاته حفظه الله في تحقيق التنمية المتكاملة والرفاهية المستديمة للمواطن السعودي وتعزيز تنافسية المملكة عالمياً.
كما ثمَّن الدكتور رشيد الزهراني جهود وكيل الجامعه للبحث العلمي والدراسات العليا والمشرف العام على مشروع وادي الرياض للتقنيه الأستاذ الدكتور علي بن سعيد الغامدي على دعمه للفريق التنفيذي لوادي الرياض للتقنية وعمله الدؤوب لإنجاحه وتوفير متطلباته وتذليل العوائق في سبيل تحقيق رؤية الجامعة في الوصول إلى العالمية لا سيما وهي الجامعة الأم في المملكة العربية السعودية.
يشار إلي أن مشروع وادي الرياض للتقنية حظي بدعم ورعاية خادم الحرمين الشريفين حفظه الله في احتفال الجامعة بإعلان تأسيس المشاريع الاستراتيجية للجامعة وتدشينها وإطلاق شارة البدء فيها وكرم سلمه الله نخبة من الشركاء الداعمين للوادي والمستثمرين فيه، كما تسلم حفظه الله أول منتج معرفي تم احتضانه وتطويره في وادي الرياض للتقنية، كما يحظى بدعم من معالي وزير التعليم العالي للمشروع منذ كان فكره ، وسعيه إلى تذليل الصعاب أمامه تجسيداً للدعم الشامل من حكومة خادم الحرمين الشريفين لمؤسسات التعليم العالي ومؤسسات البحث العلمي لتأخذ دورها ومكانتها المتميزة في تنمية الوطن والمواطن .
في سياق متصل قام الوادي بتحالفات مع عدد من الشركات المحلية والعالمية لتطوير مشروع الوادي وتأسيس مشاريع صناعية متخصصة، وفي هذا الاتجاه تم البدء في تأسيس المرحلة الأولى من المشروع والتي تضم عدداً من الاستثمارات والتحالفات المتخصصة ومن أهمها: معهد الملك عبدالله لتقنية النانو، ومعهد الأمير سلطان لأبحاث التقنيات، ومركز شركة سابك لتطويرالتطبيقات البلاستكيه ، والمركز الجامعي للسكري، والمركز الوطني للتعليم الإلكتروني.
إضافه إلى ذلك تلقى مشروع وادي الرياض للتقنية طلبات متتالية من عدد من الشركات العالمية والمحلية لإقامة استثمارات مشتركة في الوادي ومن أهم هذه الشركات شركة ساب السويدية ،وشركة سانيو، وشركة الاتصالات السعودية ،وشركة إتحاد الإتصالات (موبايلي)، وشركة العلم ، وغيرها من الشركات التي يصل عددها تقريباً إلى (15) شركه ولا زال البحث جار معها لتأسيس مشاريع متخصصة في الوادي.
ومن المتوقع أن تبلغ حجم الاستثمارات في الوادي عند اكتمال المرحلة الأولى للوادي ما يقارب من ملياري ريال ،وفي المرحلة الثانية مايقارب خمس مليارات ريال، وفي المرحلة الثالثة مايقارب سبعه عشرة مليار ريال، وتشير التجارب العالمية إلى أن الواحات العلمية هي الأداة المثلى لتحول الدول نحو اقتصاد المعرفة خاصة تلك التي تحوي صناعة التقنيات المنبثقة من داخل الجامعات. وقد اتجهت أغلب الدول النامية إلى إنشاء الواحات العلمية في مواقع الجامعات ( كما في ماليزيا و تايوان وسنغافورة ونيوزيلندا وكوريا وإيرلندا وإيران ) لإيجاد بيئة محفزة للبحوث وجاذبة للشركات الاستثمارية.
وقد وضعت جامعة الملك سعود عدداً من الأهداف الإستراتيجية التي تساعد على دعم هذا التوجه أبرزها الإسهام بفاعلية في تحقيق الشراكة المجتمعية وتأسيس مجتمع معرفي، وتسويق كفاءات الجامعة العلمية ومنتجاتها البحثية والمعرفية واستثمار مواردها وإمكاناتها لتحقيق عائدات تساعدها في القيام بوظائفها بتميز وكفاءة، وتوجيه أعمال البحث بما يتناسب مع احتياجات التنمية الشاملة وتحقيق أولوياتها.
الجدير بالذكر أن وادي الرياض للتقنية يعمل على تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار المعرفي وصناعة البحث العلمي وفي هذا الإطار يسعى الوادي إلى استقطاب نخبة من الشركات المحلية والإقليمية والعالمية لإقامة مشاريع اقتصادية تستثمر في المعرفة إنتاجاً وتطويراً ، كما يسعى إلى رعاية المبتكرين والباحثين المتميزين ، ويعزز دور التدريب والتأهيل لطلبة جامعة الملك سعود في التوجه نحو البحث التطبيقي وتنمية قدرات الإبداع والابتكار لديهم؛وكذلك توفير اكثر من (5 آلاف وظيفه للطلاب و الفين وظيفه للمتدريبن وثلاثة آلاف وظيفه رسمية)، وكل هذا لدعم التنمية والاقتصاد الوطني، ولتوجيه الاقتصاد نحو الصناعات القائمة على المعرفة، وإيجاد موارد اقتصادية أخرى للمملكة من خلال تطوير الصناعة.
كما تم توقيع اتفاقية مع شركه سابك السعودية لانشاء (مركز سابك لتطوير التطبيقات البلاستيكية) على مساحة تبلغ (مائة ألف متر مربع وبتكلفة تبلغ 375) مليون ريال سعودي ،ويتوقع أن يوظف المركز قرابة (100) باحث من المتخصصين والفنيين المتميزين ، وسيسهم المركز في زيادة التوجه البحثي والعلمي في الجامعات وإيجاد رابطة ما بين الباحثين في الجامعات.



